رفيق العجم
932
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
بذلك التجلّي لك لأنه ما تجلّى لك إلا ليفهمك ما ليس عندك ، فالمشاهدة طريق إلى العلم والكشف ، فذلك الطريق وهو حصول العلم في النفس وكذلك إذا خاطبك فقد أسمعك خطابه وهو شهود سمعي فإن المشاهدة للقوى الحسّية لا غير والكشف للقوى المعنوية فما أسمعك إلا لتفهم عنه وإذا أفهمك بأي نوع تجلّى لك من إدراك صور الحواس فإنما ذلك الفهم أمانة منه عندك لتلك الأمانة أهل لا ينبغي لك أن تودعها إلا لأهلها . ( عر ، فتح 2 ، 497 ، 1 ) مكالمة - المكالمة وهو ما يرد على قلبك من طريق الخاطر الرباني والملكي فهذا لا سبيل إلى ردّه ولا إلى إنكاره فإن مكالمات الحق تعالى لعباده وإخباراته مقبولة بالخاصية لا يمكن لمخلوق دفعها أبدا وعلامة مكالمة الحق تعالى لعباده أن يعلم السامع بالضرورة أنه كلام اللّه تعالى وأن يكون سماعه له بليّته وأن لا يقيّد بجهة دون غيرها ولو سمعه من جهة فإنه لا يمكنه أنه يخصّه بجهة دون أخرى ، ألا ترى إلى موسى عليه السلام سمع الخطاب من الشجرة ولم يقيّد بجهة والشجرة جهة ويقرب الخاطر الملكي من الخاطر الرباني في القبول ولكن ليست له تلك القوة إلا أنه اعتبر قبل بالضرورة وليس هذا الأمر قيما يرد من جناب الحق على طريق المكالمة فقط بل تجلّياته أيضا . كذلك فمتى تجلّى شيء من أنوار الحق للعبد علم العبد بالضرورة من أول وهلة أنه نور الحق سواء كان التجلّي صفاتيّا أو ذاتيّا علميّا أو عينيّا فمتى تجلّى عليك شيء وعلمت في أول وهلة أنه نور الحق أو صفته أو ذاته فإن ذلك هو التجلّي فافهم ، فإن هذا البحر لا ساحل له وأما الإلهام الإلهي فإن طريق المبتدئ في العمل به أن يعرضه على الكتاب والسنّة فإن وجد شواهده منهما فهو إلهام إلهي وإن لم يجد له شاهدا فليتوقّف عن العمل به مع عدم الإنكار لما سبق . وفائدة التوقّف أن الشيطان قد يلقي في قلب المبتدئ شيئا يفهمه أنه إلهام إلهي فيخشى ذلك أن يكون من هذا القبيل وليلزم صحّة التوجّه إلى اللّه تعالى والتعلّق به مع التمسّك بالأصول إلى أن يفتح اللّه عليه بمعرفة ذلك الخاطر . ( جيع ، كا 1 ، 5 ، 26 ) مكان - " المكان " هو لأهل الكمال والتمكين والنهاية ، فإذا كمل العبد في معانيه تمكّن له المكان لأنه قد عبر المقامات والأحوال فيكون صاحب مكان ، قال بعضهم : مكانك من قلبي هو القلب كله * فليس لشيء فيه غيرك موضع . ( طوس ، لمع ، 412 ، 1 ) - المكان : عبارة عن منزلة في السباط لا تكون إلّا لأهل الكمال الذين تحقّقوا بالمقامات والأحوال وجاوزوها إلى المقام الذي فوق الجلال والجمال فلا صفة لهم ولا نعت . ( عر ، تع ، 14 ، 5 ) - ما المكان ؟ قلنا : منزلة في البساط لا تكون إلا لأهل الكمال الذين تحقّقوا بالمقامات والأحوال وجازوها إلى المقام الذي فوق الجلال والجمال فلا صفة لهم ولا نعت . ( عر ، فتح 2 ، 133 ، 19 ) مكانة - المكانة : هي المنزلة التي هي أرفع المنازل عند اللّه وقد يطلق عليها المكان وهو المشار إليه